لقد سحرني هذا الرجل .
لقد أسرني في عالمه لثلاثة أيام.
أخذني معه في رحلة لم أتصور بأنني سأذهبها يوما ما .
ذهبت معه في رحلة أسماها هو " أبنوس" ، كانت رائعة حقا.
ذهبت معه من أدغال الكاميرون إلى الصحراء التشادية إلى بورت سودان السودانية حتى بلع بي مرفأ على البحر الأحمر ثم ألقى بي منهكا مستنفذ القوى بعد ذلك.
كانت " أبنوس " رواية رائعة بمعنى الكلمه أسرت تفكيري جمدته منذ تدوينتي الماضية وحتى تاريخ هذه التدويبة .
لم أصدق ما فعلت بي.
عشت فصولا جد دراماتيكية ، رومنسية ، شاعرية ، إنتقامية ، وكلها كانت في الصحراء الكبرى .
لا أدري مع من تفاعلت أمع دايفيد إلكسندر وهو يبحث طوال رحلته عن زوجته ناديا وقد خطفها تجار العبيد فتبادل الراوي إثارتي مرة مع دايفيد وهو تائه في الصحراء يبحث عن فرقة أبنوس لتساعده على إيجاد زوجته ومرة مع ناديا وهي مقيدة ومسلوبة الإرادة تجر مع عشرون عبدا أو يزيد في وهج الشمس الحارقه والظمأ القاتل.
أم أتفاعل مع أليك كولينغوود وهو من الطبقة الأرستقراطية الإنجليزية وقد سخر حياته لمكافحة تجار العبيد وزوجته ميراندا .
أم مع مالك الفاسي أو" مالك المتوحد" كما سمى نفسه وتعنى بلغته الطارقية الخادم بعد أن دخل عليه تجار العبيد وسلبوه زوجته وابنيه فهام على وجهه في الصحراء كي يجدهما أو ينتقم لنفسه .
بصدق هي رواية من أروع ما قرأت لدرجة أنني عندما أبتعد عنها أشعر بأنني ما زلت أعيش شعورها وتخالجني المشاعر بأنني أسير هذه الرواية حتى أنهي قرائتها وأعرف النهاية وبها مفاجأة رهيبة تتعلق بنهاية القصة أترك لكم قرائة الرواية لإستكشافها بأنفسكم .
سأبدأ الآن إما برواية " من أنت أيها الملاك " لإبراهيم الكوني .
أو برواية "طوارق "للكاتب فيكيروا.
أو برواية " روايات من المدينة البيضاء" لكامل حسن المقهور.